العلامة المجلسي
349
بحار الأنوار
وكثرة الأموال ، وقيل : معناه : فيم مكناكم فيه ، " و ( إن ) مزيدة ، أي من الطاعات والإيمان " وحاق بهم " أي حل بهم . ( 1 ) " الريح العقيم " هي التي عقمت عن أن تأتي بخير " كالرميم " أي كالشئ الهالك البالي وهو نبات الأرض إذا يبس وديس ، وقيل : هو العظم البالي السحيق . ( 2 ) " ونذر " أي وإنذاري إياهم " مستمر " أي دائم الشوم استمر عليهم بنحوسته " سبع ليال وثمانية أيام " حتى أتت عليهم ، وقيل : إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور ، رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر عليه السلام " تنزع الناس " أي تقتلع هذه الريح الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم فيصرون " كأنهم أعجاز نخل منقعر " أي أسافل نخل منقلع لأن رؤوسهم سقطت عن أبدانهم ، وقيل : معناه : تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح ، وقيل : تنزع أرواح الناس . ( 3 ) " بالقارعة " أي بيوم القيامة " عاتية " عتت على خزانها في شدة الهبوب ، وروى الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها وكيلها حتى كانت التي أرسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها ( 4 ) غضبا " لله فلذلك سميت عاتية " سخرها عليهم " أي سلطها وأرسلها عليهم " سبع ليال وثمانية أيام " قال وهب : وهي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا " دخلت سربا " فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن " فترى القوم فيها " أي في تلك الأيام والليالي " صرعى " أي مصروعين هلكى " كأنهم أعجاز نخل خاوية " أي أصول نخل بالية نخرة ، وقيل : خالية الأجواف ، وقيل : ساقطة " من باقية " أي من نفس باقية ، وقيل : من بقاء . ( 5 )
--> ( 1 ) مجمع البيان 9 : 90 - 91 . م ( 2 ) مجمع البيان : 159 . م ( 3 ) مجمع البيان : 189 - 190 . م ( 4 ) قد تقدم عن أبي جعفر عليه السلام أنه ما ارسل على قوم عاد الا قدر الخاتم ويأتي عن القمي عنه عليه السلام مثل ذلك ، ويأتي وجه تسميتها عاتية . ( 5 ) مجمع البيان 10 : 343 - 344 . م